الكاتبة سندس سالم النجار في ضيافة النور
24/02/2008
روافد ابداعية حوار مع الكاتبة ( سندس سالم النجار)
بالحقيقة اننى عندما دخلت الى معترك العمل الثقافى والخوار مع كتاب وكاتبات من كل بقاع البلدان العربية سواء كانوا بداخل اوطانهم او خارجه فقد آاليت على شخصى المتواضع مسئولية او بالاحرى تحمل جزء من المسئولية بالبحث والتنقيب عن روافد ابداعية جديدة او لها تواجد بالواقع الثقافى طويلا دونما ان يتعرف عليها الكثير من قراء وقارئات العرب لذا فاننى اليوم وبحوارى مع الكاتبة ( سندس سالم النجار ) اضعها تحت انظار وتحت ضوء من يتافع الابداع واعترف اننى قد تابعت كتابتها كثيرا عبر المواقع الالكترونية ولما وجدت بها تميزا سعيت للحوار معها ربما تتحقق نظرتى وتصبح رافدا من الاف الروافد التى تغذى شريان عالم الثقافة والابداع العربى واتمنى ان اكون بالفعل قد اصبت وهذا بالقطع متروك لمن يقرأ الحوار ويتعرف عليها جيدا
حوار ( أحمد طايل) كاتب مصرى
النور: هل تنتمين الى ايديولوجية كتابة ابداعية ؟
سندس سالم النجار : الشاعر ليس له ايديولوجية محددة ، انه يكون امام جميع الأيديولوجيات مكتوف الأيدي قلقا ً، حائرا ً ، متوترا ،وسائحا ً في عوالم ٍ غريبة وآفاق لا متناهية وغير ملتزمة لا بحدود ولا خطوط ولا قيود ولا مسافات . والتساؤل الذي يطغي على القصيدة عادة هو الحيرة التي تنتاب الشاعر ويطرحها ضمن قصيدته لتطرح تساؤلا ً للقارئ وهو يلتمس حلا ً !!
النور: بكتاباتك نلتمس الوجع والالم والامل والحلم والواقع المعاش ، هل ترين ان الاقتراب من المتلقي والقارئ يتطلب هذه الأدوات ؟
سندس سالم النجار : نعم هذا صحيح ، ان الوجع والألم والحلم ادوات تتجلى وتقف على سلمّ ِ قصائدي ، وقد تخص هذه الأدوات غالبية الشعراء وذلك لكوننا مشردون في مفترق طرق ٍ ـ طرق الغربة المرة ، فثمة َ ريح تهب ّ لا تسمع ضجيجها ، بل ضجيج الروح ووجعها وانينها الذي يتلظى كنار الفحم الزرقاء ليلة شتاء باردة ، نار غير عادية تحاول التشبث بموقع قدم بطريقة ما ، فما القصيدة الا ّ صرخة الروح ـ صرخة الجسد التعب صرخة الحلم المحاصر من كل الاطراف ونحن نحاول جهد طاقتنا لأيصال صوت تلك التصدعات التي تطغي على كياننا قد ْ تربط ذكريات الماضي واستحالة الحلم المنتظر ، باحثا ً عن موطئ قدم !!
النور: ما الذي تحرصين عليه حين امساكك بالقلم ونزف الكلمات على الورق ؟
سندس سالم النجار : ما احرص عليه قبل كل شئ حقيقة ، هو نظافة حبري واستقامة سطوري لايصال الكلمة المنشودة الطاهرة النبيلة الشفافة .
فالتفكير ينبغي ان يطهّر ويغربل جيدا قبل ان ينهال على الورق ليتساقط التافه في صمت ويثبّت ما ينفع البشرية جمعاء ، فما احوجنا الى الرجاء والدعاء في جهادنا لأنفسنا ولضمائرنا وبالتالي لخدمة انسانيتنا وناسنا ، فلا شئ اقتل للنفس من غلبة القنوط والانكسار وعذاب الضمير .
فالقلم كنز من الأخلاق والأخلاق كألزرع الذي يحتاج في نمائه ونضجه الى متابعة ورعاية وماء كما يحتاج كل منا الى عقل متفتح ٍ ناقد ْ وضمير حي ٍ حارس ..
النور: متى جاءك الاحساس بان بداخلك ابداع يرد الروح الى حيز النور ؟ وماذا كان احساسك لحظتها ؟
سندس سالم النجار : بدايتي مع هذا الاحساس يمكن تحديدها وانا في المرحلة الابتدائية ( الصف السادس ) حيث بدأت ميولي تتضح في كتابة الاناشيد المدرسية ولكن كنت احتفظ بها لنفسي واسمعها احيانا لزميلاتي ، ويمكنني القول ان نقطة التحول المهمة في مسيرتي الشعرية كانت في المرحلة الجامعية عندتعرفي على الشاعر والاديب الكبير الدكتور ( بدرخان السندي ) الذي شجعني وتابعني وله الفضل في نشر اولى قصائدي في صحيفة العراق التي كان يترأس تحريرها آنذاك ( عام 1986 ) وكان استاذي المختص في تدريس مادة علم النفس التربوي .
وكانت القصيدة الاولى التي تم نشرها بعنوان ( اقبلت النجيمات ظهرا ) .
وبعدها بدأت بالنشر في مجلات وصحف كوردية وترجمت بعض قصائدي الى اللغة الكوردية ( اللهجة السورانية ) .
واسترسلت كتابة الشعر بافتتاح معارضا شعرية مع زملائي الطلبة من فنانين وفنانات ..
النور: ما مدى الحلم عندك انسانيا وابداعيا ؟
سندس سالم النجار : بصراحة جدا ، الحلم عندي يقترب من الوهم ، ولكنه وهم ٌ تتخلله وشيجة ٌ قوية ٌ متينة تشدّه الى احلام الحقيقة ـ فحياتي ابتداء ً من الألف وحتى ألياء حافلة ٌ بالتصدعات والانكسارات تارة ً والنهوض والأزدهار تارة ً اخرى ، وهذه الألوان بطبيعتها ووظائفها تعمل كالخمورللنفس والروح وتهئ لهما مناخا ً شعريا كثيفا ً بكل الأدوات الشعرية المطلوبة وهي التي تمد ّ لغته بالحياة وتغذيها وتنميها وتجعلها قادرة على مواجهةِ واقتناص ِ كل ذلك الدوي عن تلك التصدعات ..
النور: هناك بالوقت الحالي ما يسمى ( بشعر الومضة ) الذي يكون شطرات قليلة ولكنها لها هدف محدد وموجع ، ما رأيك انت ؟
سندس سالم النجار : ان الشعر النثري او مايسمى ( بشعر الومضة ) بلا شك ، عبارة عن نصوص مبدعة ورائعة تشدّ القارئ وتمتلكه وتثير اعجابه ، وبالمقابل هناك نصوص سطحية تشعرنا بان مقترفيها دخلوا الحرم مقلدين متأثرين بموجة الكتابة السهلة الخالية من التكلف حيث تجعل من الراغبين بكتابة الشعر شعراء ً بفترة قياسية .
واللغة الشعرية هنا لغة باذخة لكنها ليست باذخة بالمعاني وانها ينبغي ان تتعدى مصيبة المعنى وتتجاوز هذا السلوك بوصفها سلوكا يترفع على المعنى ، وعلى اللغة ان توفر جوا متعارضا مع ما هو تقليدي وصولا الى افاق لا متناهية ومتضاربة مع ما هو عرفي بحيث تستطيع التصارع مع المجاهيل في ساحات لا حدود لها مستبعدة كل ادوات الرقابة التي تحاول تقنين السلوك الشعري وادخاله في عالم المتلقي الظاهري او السطحي ..
النور: هل انت مع قصيدة النثر ام ضدها واسبابك ؟
سندس سالم النجار : الوزن والقافية لا يشكلان وحدهما الهوية الحسية للشاعر ، فقصيدة النثر بالنسبة لي مشروعا شعريا يضيف خلجات اخرى لايقاعات الشاعر . وتُغنى تجربته الشعرية





























