أرشح الشاعر العراقي البصري الكبير " سعدي يوسف " لإمارة الشعر العربي
حكومة المالكي لا هم لها سوى جمع المال والاستحواذ على ثروات العراق
سندس سالم النجار عراقية الجنسية تعيش منذ مدة ليس بالقليلة في فيينا العاصمة النمساوية بعد أن طافت كالطير المهاجر عبر ألمانيا قادمة من بلد الرافدين الذي يعيش سنوات الدمار و أحلك الأزمان،متحصله على بكالوريوس في اللغة الانكليزية من جامعة بغداد كلية التربية قسم اللغة الانكليزية عام تسعين،تجيد الانكليزية والألمانية،والكردية إضافة إلى اللغة العربية التي تنطلق من خلال حروفها في زمن غير الزمن الحقيقي،هو زمن تقول عنه سندس النجار أنه الزمن الذي أجد فيه نفسي بعد أن ضاعت في زحمة العالم الماجن،وفي أرض وطأتها الأقدام الوسخة،، تقرض الشعر وتكتب المقالة وتتفنن في رسم كل ما يعبر عن بهجة النفس وخلجاتها،،تقيم أمسيات شعرية باستمرار في النوادي الثقافية بفيينا مقر إقامتها،كما تشارك إلى جنب كثير من العراقيين الذين اختاروا لمنفى على الموت بشظايا السيارات المفخخة في نقل وجع الوطن والشعب العراقي إلى العالم من منفذ أوروبا،،
الشرق: تعيشين في الغرب منذ فترة ، كيف تجدين هذا الغرب من حيث المسؤولية الملقاة على عاتقك كامرأة أديبة وشاعرة ولها همّ قضية العراق ؟
سندس: كشاعرة وأديبة عراقية أقيم في المنفى منذ فترة ليست بقليلة من الزمن اعترف وافتخر أولا ، بأنني استُقيتُ بكثير من الرموز والإشارات من حضارة وجغرافية وتاريخ العراق الطويل ( السومريون ـ الآشوريون ـ البابليون ـ العرب ـ والأكراد ) ، وهذه الرموز هي النغمة الرنانة التي تقف على سلم ِ قصائدي بصورة بارزة وملفتة للنظر ، إنها النغمة الحزينة ، الغاضبة ، العاطفية ، الحماسية ، الملتهبة المتمثلة بالراية الشامخة التي أعبّر من خلالها ليس عن معاناتي الشخصية وإحساسي بالفقدان فحسب وإنما بالتعذيب والإذلال والقمع والموت العشوائي والمعاملة اللاإنسانية التي تعرض َ ويتعرضُ لها بلدي وأبناءه خلال عقود خلت والى يومنا هذا ..
إان ّ ما أعانيه أنا شخصيا يعمم نفسه على باقي زملائي من الشعراء والأدباء والفنانين الذين يقيمون في المهجر ، حيث يكشف ما نُشر حتى الآن عن الشعور بالغضب والنقمة ليس على الحرب والاحتلال الانجلو-أمريكي الصهيوني للعراق فحسب وإنما على النظام السابق في العراق والنظام الحالي وبقية الحكومات العربية ومؤسساتها ، وكما لاحظ ( جاسبر مورتير )مراسل وكالة ( الاسو شتيدبرس ) للانباء في تقريره بتاريخ 2003 ـ 5 ، 19 إن الشعراء والفنانين والكتاب عامة ، يشكل العراق وأحداثه صدمة استثنائية لعالمهم منذ أن هزمت إسرائيل ثلاثة جيوش عربية عام ( 1967 .
الشرق:كما تعلمين نحن في زمن السلاح الفتاك هل ترين فعلا أن سلاح الشعر والأدب يجدي نفعا في مثل هذه المشاكل التي تعرفها أمتنا ؟
سندس: في البدء ،كانت الكلمة ولازالت وسيبقى فعلها المؤثر الرئيسي في الإنسان لكونها وسيلة تخاطب الإنسانية ، وقد ميز الله سبحانه وتعالى الإنسان عن الحيوان وسائر الكائنات الأخرى بالنطق ( اللغة ) والتي نعرفها بأنها امتن سلاح يمتلكه الإنسان ، فبها يمكنه التأثير في وجدان وضمير الإنسان الآخر والتأثير عليه فكرا ً وسلوكا ً وموقفا ً.
فعلى سبيل المثال ، قد تهّيج قصيدة واحدة وتثير مشاعر شعوبا وأمم ، فقصيدة الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي ( إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر ،،هذا البيت تغنى به ولا يزال كل الشعب العربي منذ ثلاثينيات القرن الماضي وإلى يومنا هذا .
وبالإمكان أن نذكر الشاعر ( محمد الفيتوري ) في قصيدته :
يا أخي في الشرق في كل مسكن
يا أخي في الأرض في كل وطن .
وكذلك قصيدة الشاعر العراقي الكبير محمد الجواهري في وثبة كانون 1948 في العراق الذي رثا فيها أخاه جعفر حين قال :
أتعلم ُ أنت أم لا تعلم ُ
بأن جراح الضحايا فم ُ!
وكثيرون مثل هؤلاء الرموز أمثال ، الشاعر الروسي ( بوشكين ) والشاعر التركي الكبير ( ناظم حكمت ) والشاعر التشيلي ( بابلونيرودا ) .
الشرق: ماذا تقولين في الحكومة العراقية الحالية وهل استطاعت أن تحل ّ مشكلة العراق والعراقيين بعد الإطاحة بصدام ؟
سندس: يعيش العراق اليوم ليس أزمة فحسب بل مأزقا تاريخيا أسوء بكثير مما تعرض له عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى وانكفاء الثورة العربية الأولى وقدوم القوات الانكليزية إليه حيث أصبحت حصتها من تركة الرجل العثماني ، فدخلته تحت شعار " جئنا محررين لا فاتحين " .
صحيح لم يكن الإنسان العراقي آنذاك بمستوى النضج والوعي الثقافي والفكري والاجتماعي كما هو عليه الآن ، لكنه لم يكن أيضا متناقضا مرتبكا يائسا مخذولا مهموما كما هو عليه الآن .
ماذا برأيك سأقول ؟ !!
ماذا أقول لحكومة طائفية يحكمها من وراء الستار رجل دين غير عراقي ، متعصب يهدف إلى تثبيت طائفيته بأي شكل وبأية ضريبة ،ورئيس الحكومة لا يستطيع مخالفته لأنه مرشح من قِبَلِه .ماذا أقول لحكومة المالكي التي لا هم لها سوى جمع المال وتبديد ثروات العراق.
ماذا أقول لحكومة تتضمن نماذج متدنية لرجال السلطة والسياسة ، طائفية مذهبية ، شيعة ( جوهرها التعصب ) ، أفراد بلا تاريخ ليس هدفهم سوى جمع المال وإشباع الغرائز والنوازع الفردية وحماية المناصب.
الشرق:مجهوداتكم ضمن جمعية الأقليات العراقية في النمسا ، هل وجدت وتجد آذانا ً صاغية ؟
سندس: بحكم علاقاتي المتميزة والإيجابية مع أبناء الجالية العراقية،فقد ساهمت وعبر كتاباتي بالدفاع عن حقوقهم في العيش واللجوء الإنساني واحترام كرامتهم وإيصال مطالبهم إلى الجهات المختصة ، وإيصال بيانات منظمة الوطن الأم إليهم وتقوية صلتهم بالوطن الأم ،كما إنني دعيت للمشاركة في مؤتمر زيوريخ للدفاع عن حقوق الأقليات في الشرق الأوسط وبالرغم من عدم حضوري لأسباب خارجة عن إرادتي إلا ّ أن كلمتي التي أرسلتها إلى المؤتمر اعتُبرت إحدى وثائق المؤتمر .
وقد تناولت فيها الدور الوطني والقومي من مقترحات جوهرية تتعلق بحقوق أبناء الديانة الايزيدية باعتباري واحدة منهم …
الشرق:ما الفرق بين هيئة البيت العراقي ومجلس الأقليات العراقية في النمسا ؟
سندس:البيت العراقي منظمة اجتماعية ثقافية ذات طبيعة وطنية وديمقراطية تهدف إلى توثيق وتقوية الروابط الاجتماعية والثقافية بين أفراد الجالية العراقية وترسيخ روح الاعتزاز والأصالة والتاريخ العراقي والتقاليد الاجتماعية وحب الوطن وتعميق روح التآخي بين كافة مكونات الشعب العراقي .
كما انه يساند شعبنا العراقي في سبيل نيل كافة حقوقه الاجتماعية والسياسية من أجل بناء العراق الديمقراطي .
كذلك يسعى إلى إقامة علاقات صداقة وتعاون مع النوادي والجمعيات الثقافية والاجتماعية من غير العراقية بهدف الدفاع عن حقوق الإنسا
المزيد