دعوة للمشاركة في مؤتمر زيوريخ

يناير 6th, 2008 كتبها بحزاني نت نشر في , بحث


دعوة للمشاركة في مؤتمر زيوريخ

وجِهت دعوة من منظمة اقباط متحدون برعاية المهندس الاستاذ ( عدلي ابادير ) للسيدة سندس سالم النجار ممثلة عن الايزيديون للمشاركة في المؤتمر الذي سينعقد في مدينة ( زيورخ ) السويسرية بتاريخ 2007 / 3 / 24 ، وذلك للتعريف بالديانة الايزيدية ، ومكانة الايزيديين وواقعهم السياسي في العراق الديمقراطي الجديد ..

INVITATION

Zurich, 9 February 2007
Dear Ms Sondos

You are cordially invited to attend the founding meeting of the Middle East Minority Rights Group (MEMRG) which will be held in Zurich, Switzerland, between 24-26 March, 2007.

The founding meeting of MEMRG coincides with an extensive conference discussing the situation of minorities in the Middl

المزيد


البحث الذي تم تقديمه في ( مؤتمر زيوريخ ) عن الأيزيدية

يناير 6th, 2008 كتبها بحزاني نت نشر في , بحث

البحث الذي تم تقديمه في ( مؤتمر زيوريخ ) عن الأيزيدية

السلام :

ارحب بالسيدات والسادة المؤتمرين ، ويسرني ان انقل لكم تحيات رئيس واعضاء مجلس الاقليات العراقية الذي امثله انا كعضوة ايزيدية في المجلس ، حيث تاسس في شهر ابريل من العام 2005 ليكون احد الاصوات العراقية الناشطة في مجال الحصول على حقوق الاقليات العراقية قليلة العدد ( الدينية منها والقومية ) ، والذي لديه سبعة اعضاء في مجلس النواب العراقي ، ووزير واحد في الحكومة المركزية في بغداد ، وترتبط به عشرات المنظمات العاملة في وسط الاقليات العراقية ، وله ايضا ثلاثة اعضاء في لجنة تعديل الدستور العراقي ، وعضوين في اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في العراق ، ونجد في هذا المؤتمر فرصة طيبة لتقوية روابط التعاون والخبرات مع منظمتكم ( اقباط متحدون ) والمنظمات الاخرى المشاركة في هذا المؤتمر .

لقد تاسس مجلس الأقليات العراقية ليلبي حاجة ماسة الى وجود صوت اعلامي وسياسي يعبر عن موقف وتطلعات مجموع الاقليات العراقية دون تمييز ويدافع عن حقوقها الدينية والوطنية والثقافية في مختلف المحافل ، وهكذا فقد انضم الى المجلس ممثلين عن الاقليات الدينية والقومية الرئيسية التالية ( الكلدوآشوريين السريان ، الكرد الفيليين ، التركمان ، الصابئة المندائيون ، الأرمن ، الشبك ، الأيزيديين ) . ومثلوا بمشاركتهم وانتمائهم للمجلس الفسيفساء العراقية الجميلة .

وللمجلس نظام داخلي يعمل بموجبه وموقع انترنت خاص به ، كما ان له مقرات عديدة على امتداد الساحة العراقية ، وممثلين للمجلس في بعض البلدان التي تتواجد فيها الأقليات العراقية .

ويهدف المجلس بألاضافة الى دفاعه عن الأقليات العراقية ، الى ان يكون لبنة قوية واساسية في بناء مجتمع مدني عراقي معاصر .

وقد قام المجلس بالعديد من الدورات والمشاريع مع المنظمات الدولية وخاصة تلك الهادفة الى تنمية الوعي المدني والحضاري بين ابناء الاقليات .

وقد شهدت الفترة الماضية منذ تأسيس المجلس ولح الان نشاطا ً ملحوظا ًله على الصعيدين الوطني والعالمي ، تمثلت بعقد المؤتمرين الوطنيين الاول والثاني للمجلس وبرعاية كريمة من ممثلية الامم المتحدة في العراق ، وكذلك القيام بالعديد من الفعاليات على الصعيد الدولي منها عقد مؤتمرين للطاولة المستديرة مع منظمات الامم المتحدة ذات الصلة ومنظمات دولية تعمل على حماية حقوق الأقليات وتدعمها .

وهناك الكثير مما يمكن قوله في تجربة مجلس الأقليات العراقية وعن معاناة اقلياتنا المنتشرة على امتداد ساحة العراق والتي تشكل ربع سكانه ، وهم السكان الأصليون لبلاد وادي الرافدين ، الا ّ ان الوقت المحدد للكلمة لا يسمح بعرض كل ذلك عسى ان نوفق في استعراضه من خلال المناقشات والمداخلات خلال المؤتمر . ..

الايزيدية العراقيون وواقعهم في ظل الحكومتين المركزية و الكوردستانية :

السيدات والسادة الحضور الكرام :

يبدو أن الأقليات في الوطن العربي تعيش هماً مشتركا واحدا يتمثل بالنظرة الدونية لها من المحيط الأوسع ، تلك النظرة القائمة على أساس الكم العددي وليس على اساس التنوع الحضاري والقيمة التاريخية والمشاركة الأيجابية في بناء الوطن ، او حتى الحقوق الأنسانية في العيش الكريم وضمان حرية العقيدة والطقس والكلمة والسكن وغيرها ، همّنا أيها الحضور الأفاضل ، همّ مشترك لأن أنظمتنا تشترك بصفة جوهرية وهي أنها غير ديمقراطية بالمعنى الحقيقي ، بعضها متخلف وزائف وبعضها نموذج للدولة الفاشلة ، وجاءت أغلبية طبقاتها الحاكمة ، لتمثل مصالح فئوية أو حزبية أو طائفية أو عرقية ضيقة ، متناسية كل الوطن وكل المواطنين ، ومتى ما قامت دولة سيادة القانون والدستور الدائم الذي يعبر عن مصالح كل الشعب ، حينها ستتوفر للأقليات الأجواء السياسية الملائمة للعيش المشترك ولبناء تطلعاتها الوطنية والأنسانية والتعبير عن ذاتها . هي إذن أزمة أنظمة وليست أزمة شعب ومكونات صغيرة العدد أو كبيرة العدد ، كما يطلق البعض توصيفاتهم ويفرضوا على أرض الواقع أحكاما هي ليست من صلبه .

وأنا انظر لحالنا وحالكم وأقارن بيننا وبين ما نراه في الغرب فنتحسر، ولكننا ندرك أيضا أن ماحصل في الغرب كان نتيجة جهاد ونضال طويلين ، وهو ما نحتاجه جميعا ، فمشكلتنا في أوطاننا ليست سياسية فحسب بل هي أجتماعية ونفسية وقيمية وأحيانا حضارية ، كما ندرك أن أوساطنا العرقية أو الدينية التي ننتمي إليها محمّلة هي الأخرى بموروث من الأنعزال والتشرنق والأكتفاء بالنصيب ، إلا النخب الطليعية التي تشكل هامشا بسيطا من مجموع المكون الذي ينتمون اليه ، وحركتهم في أغلب الأحيان منعزلة أو هامشية التأثير أو يجري التعتيم عليها أو أنها هجرت بلدانها بسبب ظروف التعسف والتقتيل أحيانا والتهجير القسري ، وبات أغلبها متشظيا في أصقاع الأرض بعيدا نسبيا عن الساحة الحقيقية بالفعل ، و متواجد أعلاميا بفعل قنوات الأتصال المتقدمة كالأنترنيت وغيرها ، ولأن همّنا مشترك كما أشرت ، فأن لقائنا المشترك هذا سيخرج حتما بحصيلة مشتركة ، تعود بالنفع المشترك علينا وعلى شعوبنا ، ومن المفارقات العجيبة ، أن الأقليات العرقية والدينية في الوطن العربي لم تفكر يوما في مؤتمراتها وحلقاتها الدراسية بمصالحها المشروعة الضيقة ، بل كانت تطرح وعلى الدوام ، حلولا ناجعة لمشكلات الوطن بأكمله ، فهي تدرك أن عضواً صحيحا في جسدٍ مريض ٍ ، سوف لا يعود بالنفع العام على الجسد بأكمله ، فاليدُ الواحدةُ لاتصفق كما يقولون . وهنا يتحتم علينا أن ندرس أزماتنا من خلال أزمات أوطاننا والحلول ستكون كذلك من نفس المنظار ، كما ندعو انفسنا الى الأبتعاد عن الغلو في مطاليبنا ، فالمطاليب تتحقق بمقدار الوعي بها من المكون القليل العدد والمكون الأكبر ، وهي وظيفة مشتركة ، فلا يكفي أن ننظر الى من وراءنا من جمهورنا بل أن ننظر أيضا الى من يؤازرنا من الآخرين من خارج مكوناتنا ، فالزهرة كي تزهر تحتاج حتما الى بيئة مناسبة للنمو ، وهذا ما أحث عليه وأرجو أن تنصبّ مناقشاتنا بأتجاهه .

ولو تحدثت الآن بصفتي كأيزيدية ، فأسمحوا لي القول أن

الأيزيدية مكون اجتماعي ديني في العراق يتجاوز عدده ال 600 ألف نسمة وهو ما يشكل 1.5% من الشعب العراقي ومقارنة بالأكراد فهو يشكل 7% من عددهم . وقد عانى هذا المكون من إضطهاد مركب من قبل الحكومات المتعاقبة منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1924 وحتى قبلها ، فقد نظروا الينا من زاويتين

الأولى : أنهم أعتبرونا أكرادا ، وبذلك فقد تعرضنا لما تعرض له الأكراد من أنواع الإضطهاد

الثانية : أن المحيط الأجتماعي في الغالب كان ينظر الى معتقداتنا الدينية نظرة ريبة ، كوننا كما يعتقدون أتباعا للشيطان وكفرة أو أننا أتباع يزيد بن معاوية وأننا منشقون على الأسلام ويزعمون أننا شاركنا في قتل الأمام الحسين (ع) في واقعة كربلاء المشهورة ، فتخيلوا أي ظلم أجتماعي وديني ونفسي تعرضنا له ، وقد زاد في الطين بلة أن ديانتنا كانت منغلقة وعقيدتها محصورة في رجال الدين حتى تحولت عند البعض من أبنائنا الى طلسم ،

وفي العهد الملكي مثلا عانى الأيزيديون :

1- عدم ذكرهم أو الأشارة أليهم في المناهج الدراسية

2- مسحوا من خارطة العراق الثقافية

3- لم يذكروا في أي دستور أو قانون وضعي ، وحتى أحوالهم الشخصية كانت مع المسلمين لمن يشاء

أما في النظام السابق المقبور فقد :

1- بدأت حملات ظالمة لترحيلهم من قراهم قرب الحدود السورية في العام 1969

2- تم ترحيل أكثر من ( 150 ) قرية منهم في أواسط السبعينات من قبل حكومة البعث ومصادرة منازلهم وتعريب مناطقهم

3- ثم حملة الأنفال الدموية ضد الأكراد والتي قتل فيها عدد من الأيزيديين بحكم جيرة المكان ولأن النظام السابق يحسبهم من الأكراد .

أما بعد سقوط النظام السابق وأحتلال العراق في 9-4-2003 :

فقد عاشوا ومازالوا واقعا سياسيا واجتماعيا وأمنيا جُدَّ متناقض

فمن جهة : أصبحوا أهدافا سهلة ومفضلة للأرهاب السلفي ويُقتلون على الهوية في مدينة الموصل وغيرها ، وتترك على جثثهم ورقة تقول أنه ( كافر ) ، ويتم توزيع منشورات من الأرهابيين تقول ( أن قاتل الأيزيدي يكافأ عند الله بعشرة أضعاف قاتل الأمريكي )

بينما الأيزيدية ديانة توحيدية مستقلة تؤمن بالله وبالأنبياء ، وهي من أقدم الديانات وتعود في أصولها الى السومرية والب

المزيد