رسالة الى الاستاذة سندس سالم النجار
كتبهابحزاني نت ، في 24 مارس 2008 الساعة: 21:47 م
رسالة الى الاستاذة سندس سالم النجار
الشاعرة والكاتبة المبدعة الأستاذة سندس سالم النجار
تحية تقدير واحترام وأكبار
أتقدم الي فخامتكم بالشكر الجزيل والثناء الجميل على
قصيدكم الأخيرة التي تقطر
حباً وشوقاً لهذا الوطن المعطاء
أستاذتي الكبيرة أنا متابع جيد لنتاجاتكِ الشعرية منها
والنثرية التي تنشريها
في موقع الحوار المتمدن، وقد أعجبتي مقالاتكِ التي
كتبها يراعكِ الكريم حول
المرأة فما أروع قولكِ الذي ورد في مقالكِ الموسوم: (
الرجل ليس المدان بحق
المرأة دائما )(الحلقة الأخيرة) حيث يقول فخامتكِ هناك:
((من الجدير بالذكر الاشارة الى نتائج الانقلاب الحاصل
في الموقع الجغرافي
بالنسبة لبعض النساء الشرقيات المهاجرات من اوطانهنْ
الى البلدان المتحضرة
لانهن قد فهمن َالحرية فهما خاطئا ً وادى هذا الفهم بهن
الى التمرد والعصيان
على ازواجهن ْ على انهن َّ اصبحن مستقلات اقتصاديا مما
يقودهنّ الى جعل
رأسمالهن ْ واطفالهنْ بمعزل عن ازواجهنْ على انهنّ
متحررات !!!
واللجوء الى السلوك المشين والذي يتنافى والاعراف
والمبادئ والتقاليد والقيم
الشرقية ـ حقيقة هؤلاء النساء هنّ الشاذات والجاهلات
والغير طبيعيات عندما
يدركن الحرية بانها النحراف عن المسار الطبيعي للحياة
والقيم الانسانية ..
نعم من حق المرأة ان تلبس وتخرج وتنفس عن نفسها كما تشاء
ولكن بضوابط انسانية
تحفظ لها كرامتها من كل شئ يمسها ، فاذا خطأ الرجل فلا
يعني ان من حقها ان تخطأ
لان ذلك ليس من حق الرجل ايضا ، وهي ليست مضطرة لمقارنة
نفسها بمن هو اقل منها
اخلاقا لتثبت انها حرة فيما تفعله ..
والحرية مطلوبة للمرأة لتعش حياتها وتُنتشَل من القيود
التي لا معنى لوجودها
لدفعها للطيش ونسيان المبادئ حتى تقول انا حرة))
لا أبالغ أذا قلت بان هذا الكلمات قليلُ بحقها ان تكتب
بأحرف من نور وتوضع في
مداخل ومخارج كل البلاد العربية والشرقية لكي تقرأها
النساء الشرقيات قبل
خروجهن من أوطانهن.
ولا يقل عن قولكِ المتقدم ما خطه قلمك المتنور في مقالكِ
الموسوم: ((هل يخشى
الرجل المثقف المرأة المثقفة !!؟؟))
حيث جاء في نهايته الكلمات التالية:
((ينبغي ان يدرك النساء اولا ومن ثم الرجال ان مصالحهم
كرجال متنورين لا تكون
الاّ مع المرأة المتنورة اي المرأة الشجاعة ـ الذكية
والايجابية ، حيث ان هذه
المرأة تستطيع ان تتفهم معنى الحب الحقيقي ومعنى العمل
ومعنى الحياة ومعنى
التبادل ومعنى الامومة ومعنى الابوة ومعنى العلاقة
الزوجية، ومعها يستطيع الرجل
( المتنور ) ان يتذوق طعما للحياة اكثر عمقا واكثر لذة
واكثر انسانية ، ومعها
يدرك ان الرابطة التي تربطهما اساسها صدق الاختيار
وليست تلك الرابطة القديمة
الاجبارية التي كان اساسها الخوف من الجوع او البحث عن
مأوى …))
لا أعرف كيف أعلق على هذه الكلمات التي تسعى جاهدة لثورة
وأنقلاب في مسألة تطور
مجتمعاتنا الشرقية المتخلفة، لأن المهم في هذا الطرح هو
ما سينتجه من خلق عائلة
متنورة ومتطورة وبالتالي خلق مجتمع يحمل كل المواصفات
الإنسانية الراقية.
ولكني أقول ألاّ يعتقد جنابكِ بأن طرحكِ هذا وغيره
يتناقض مع أفكار وتصورات
عالم النفس الشهير (فرويد) الذي تستشهدين كثيراً بأقواله
وأفكاره وهو ذلك الرجل
الذي حط من قيمة المرأة وأعتبرها كائن جنسي وآداة لذه لا
تصلح لغير هذا الشيء،
حتى وصل الحال بان يعبر احد المؤمنين بأفكاره قائلاً: (
إن المرأة كالزهرة
ينبغي أن تلقح من جميع الرجال) وهذا بحد ذاته حط من قيمة
المرأة كإنسان مبدع
ومفكر ومنتج، وسحق لكرامة وإنسانية المرأة التي كرمها
الله تعالى بكل ما هو
جميل؟!!!
سيدتي العظيمة لم يغب ذكركِم عن بالنا طوال الأيام
القليلة الماضية و نحن نشهد
في مدينة البصرة الفيحاء التي عبر عنها نقيب صحفي العراق
(بأنها عاصمة الثقافة)
في كلمته التي أفتتح فيها ملتقى السياب الثاني.
تمنيت أن تكوني حاضرةً بيننا في هذه الأجواء الثقافية
الرائعة، تمنيت تسمعي
شباب البصرة وهم ينشدون مقاطع من شعر السياب:
الشمس أجمل في بلادي من سواها
والظلام حتى الظلام
هناك أجمل
فهو يحتضن العراق
تمنيت أن تقبلي بوجهكِ السومري الأسطوري الجميل وبصوتكِ
الموصلي العثماني
الأصيل ترددين
أحبيبي !!!
أحبيبي ـ أتمنحني موعدٌ ولقاء ْ !
أتمنحني موعدٌ يا أبا ألأمجادْ ؟
فأنا لي معكَ حديثٌ طويييييييييلٌ طويل ْ
وحديثي معكَ ليسَ لهُ نهاية
وخطاباتْ ونداءاتْ
ودموعْ وصراخات ْ
كم هي الغربة ُ قاسية !
فهلا ّ نلتقي
وهلا ّ تسمعني
وهلا ّ تستقبلني بالعناق ِ والقبلات ِ ؟ !!
أتمِن ّ ُ علي ّ بموعدٍٍٍ يا أبا الثوار ؟
هناااااااااك َ على ضفافِ الخابور ِ
وعلى المروج ِ اليانعة ِ الخضرا ء ِ
لدجلة ِ والفرات ِ ؟
كم اود ُ ان أ ُ جالِسكَ
كم اودُ ان احاورك َ
وا ُناغيك َ في مهرجان ِ ام البيعين ِ
في مدينة ِ الحدباء ِ
هناااااك َ على الجسر ِ العتيقِ ِ
وبين َ الغابات ِ!!
أحبيييبي ! قصتي معك َ طويلة ٌ طويلة
وحكايتي معك َ ليس لها نهاية !
سأأتيك َ من بلادِ الغربِ
حاملة ٌ شوقي وحنيني وآهاتي
ودموعي معلقة ٌ بجفوني
سأطرق ُ بابَكَ يا امير َ البلدانِ ِ
هناك َ في البصرة ِ الفيحاء ِ
ولواعج ٌ في رأسي تسري وتحوم ْ
كسكرات ِ الهوى في القلب ِ تحترقْ
ترقص ُ تارة َ وتبكي اخرى
واخرى على شط ِّ الحلة ِ تحلِّقْ
أحبيبي ! انا اعرفُك َ منذ ُ كنت ُ
طفلةَ َ المشاعرِْ
والآن َ اعرِ ِفُكَ ملتهبَ الحس ِّ
ماجدٌ وثائرْ
يهتِف ُ شِ ِعرُكَ في وجه ِ
الارهاب ِ والغزاة ِ
ويتلألأ ُ كألقمر ِفوقَ المنائرْ
وأنا ! وأنا اعرف ُ حبيبي
انك َ اسيرُ عهدٍ ساده ُ البغي والاِجرامْ
واصبحت َ يا عراق ُذليل ٌ
تسحَقُهُ الأقدامُْ
يحلم ُ اطفالُك بأللُعبِ وألماء ِ
وألخبز ِ وألأمان ْ
وألطغاة ليس َ لهم سوى
قتل َ النفوس ِ وألأنتقامْ
فلا دين ٌ كما يدعون ْ
ولا مبادئ كما يهتفون ْ
بل ْ عهد ٌ تقوده ُ
المناصبَ والمآرب َ وألأرقام ْ…
نعم هذا ما كنت أتمناه ولا أستبعد تحقيقة في مربد البصرة
القادم.
سيدتي المبدعة
لقد قرأت السيرة الذاتية لجنابك المصان ووجدت بأنكِ
ذكرت بعض المعلومات
المتعلقة بشخصكِ الكريم، وقد حاولت تجميع وتخمين بعض
هذه المعلومات:
ـ جنابكِ يعيش في فيينا
ـ جنابك آزدية
بالمناسبة أنا أحب بل أعشق الآزديين لأني أحسن بطيبتهم
ونقائهم.
أتمنى لفخامتكِ مستقبلاً زاهراً وابداعاً والقاً يفوق
ما أنت عليه الأن
تقبلي أعتزازي وتقديري شكراً جزيلاً
أخوكِ
منقذ سليم
البصرة الفيحاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 9:49 م
أظن أن للإستخبارات البصرية طريق ذكية لقنص الأدباء والمثقفين .. لاتصدقين أيتها الأستاذة المحترمة
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 9:50 م
يا رجل الإستخبارات مالك وما موقع الأستاذة سندس لقد قرأت كلماتك الجذابة الساحرية وعلمت جيدا بالهدف أدعو ان لايوفقك الإلاه
سبتمبر 16th, 2008 at 16 سبتمبر 2008 7:09 م
انت من كتب لنفسه سيدتي فهنيئا لك والاسلوب واضح