ديمقراطية كوردستان والايزيدية
كتبهابحزاني نت ، في 26 يناير 2008 الساعة: 19:28 م
كلغة رئيسية في لقد فُرضت اللغة الكردية الزاما على التدريس مدارس بلدتي بعشيقة وبحزاني بالنسبة لابناء الديانة الأيزيدية رغم ان لغة الأم لهتين البلدتين هي اللغة العربية .ويقال ان هؤلاء المسؤولين معينين من قبل الحكومة الكوردية ، وبالتالي هم مهددين بالاقصاء من الوظيفة ان لم يقوموا بتنفيذ توجيهاتها ، اضافة الى المطالبة بأصحاب المحلات والأسواق بتغيير اسماء محلاتهم من العربية الى الكوردية ، وعدم صرف الرواتب لضحايا بعشيقة وبحزاني ليوم الاحد الاسود . وليس لأحد الجرئة على الاعتراض..
فهنا اجدني مسوقة بالكلام بما كلفني به احساسي ودوري الانساني والديني والقومي والوطني ان أ ُلقي الضوء على بعض النقاط الهامة والمركّزة بخصوص هذه المعضلة ! وهو بدوره نداء موجه الى حكومة كوردستان والسلطات المسؤولة عن هتين البلدتين ..
اننا نعيش اليوم عصر العولمة وتداخل الثقافات وليس نفيها ،، ولو عُدنا الى التاريخ لوجدنا ان هناك لغات ماتت واخرى في طريقها الى الزوال ، وهناك لغات ٌ فقط للتحدث وليست للدراسة ، وهناك لغات احتلت المراتب العليا في سُلّم الحضارات . وهذا لا يعني انني اقلّل من قدر ومكانة اللغة الكوردية فالعلم ليس فيه مجاملات ، واللغة الكوردية طبعا تجاوزت هذه المرحلة . والكورد كباقي الشعوب التي تمتلك لغة اصيلة وثقافية . ولكنها لغة ليست غنية بالمفردات والتعابير والتزويق والتأنيق والبلاغة والخيال و الأرتقاء وما الى ذلك . "اي انها ليست لغة الأبداع " كاللغة العربية مثلا ، فبأمكان الكورد ان يستخدموها للكتابة والقراءة والتحدث فيما بينهم ولكن لا يمكن لهم متابعة التطورات العالمية المختلفة . والدول الاوروبية المتقدمة انهت مرحلة اللغة الواحدة وتقوم الان بتدريس احدى اللغات المتطورة على الاقل في مدارسها الى جانب اللغة القومية كما في دولة السويد حيث تُدَرّس الانكليزية الى جانب لغة الأم ( السويدية ) واحدى اللغات الأخرى ، وفي المدارس النموذجية لغتين اجنبيتين الى جانب لغة الأم مثل الفرنسية والالمانية والايطالية ..
اي ان المواطن السويدي يجب ان يجيد ثلاث لغات على الاقل هذا ناهيك عن منح الحق للاجانب لدراسة لغتهم الأم اي كانت قوميتهم وعددهم ، وهذا ما يحدث نفسه في الدول الاوروبية الأخرى ..
ان اللغة العربية بلا شك ، تعتبر سندا وجسرا يصل بيننا وبين الثقافات العالمية . فهي لغة الحوار والتعامل والتواصل مع كل العالم ولا يمكن لنا الانفتاح على الثقافات العالمية الا ّ باللغة العربية خاصة لهتين البلدتين لكونها لغة الأم بالنسبة لهم ولها دورا رئيسيا وفعالا ً في العملية الأبداعية ككل .
اللغة العربية اكبر لغات المجموعة السامية من حيث عدد المتحدثين ، واحدى اكثر اللغات انتشارا ً في العالم مما لها اهمية قصوى حيث اعتُمِدَتْ كأحدى لغات منظمة الأمم المتحدة الرسمية السّت . ويطلق عليها ( لغة الّضاد ) للاعتقاد بانها اللغة الوحيدة بين لغات العالم التي تحتوي على حرف الضاد .
واللغة العربية تتميز بالسّعة ِ والتوسّع ِ والانتشار ِ ولها من المفردات ما يضاهي اي لغة في العالم ومنها ما يفضي الى الدقة المتناهية والبلاغة والشعر والنثر الذي يضم ّ السجع والطباق والجناس والتشبيه وغير ذلك ونحن في غنى عن هذا كله ولكن فقط للمقارنة بين مستقبل اللغتين ( العربية والكوردية ) ودورهما في العملية الثقافية والابداعية ..
فاللغة الفقيرة تقف عائقا رئيسا ضد عملية التطور والنمو ، واللغة الواسعة هي مفتاح الحضارة ، والحضارة هي التي تفرض الحلول المناسبة لمواصلة الاندماج الحضاري وليس اعاقته ..
فهل من المنطقي ان يدرّس العرب الانكليزية كبديل عن العربية ام اضافة لها ، مع ان الانكليزية هي اللغة العالمية المتداولة وبامكانك التجول في كل انحاء العالم من غير عائق ، والكورد لم ولن يتمكنوا من مواكبة العولمة واستيعابها وتسييرها واستخدامها لمصلحتهم او بناء جسورا ثقافية مع باقي الشعوب والامم من غير اعتمادهم على اللغات العالمية وفي مقدمتهم اللغة العربية ..
ولعلنا نلقي جل ّ الضوء على الديمقراطية كشعار بارز ولامع للحكومة الكوردية وسياستها في الظروف الراهنة على وجه الخصوص ..
يحذرعلماء الأجتماع والمفكرين والسياسيين ان الديمقراطية الخاطئة قد تكون اخطر من الدكتاتورية ان لم ينتبه لهاالقائمون عليها .والديمقراطية وممارستها تحتاج الى معرفة مفاهيمها وصيغها وكيفية ترابطها وتفاعلها وكيفية تطبيقها تطبيقا واقعيا خلاّقا ً في المجتمع المعني ومدى درجته الحضارية ومبادئه وقيمه من اجل الارتقاء به امنيا قبل كل شئ ، ومن ثم فكريا واقتصاديا والالتحاق بالركب الحضاري ، الامن الذي يهدد بتكريس واقع اجتماعي مهدد وغير صحي ولا يتلاءم مع الوجهة الدستورية التي من المفروض ان تسير عليها البلاد . ويحدث رد فعل ممزق جديد يضاف الى التمزيق الأجتماعي الذي قامت به دكتاتورية النظام السابق الشوفينية .
حيث كانت الدكتاتورية المنهارة السبب الرئيسي للتوتر والتمزق وخلق الفتن كنظام استبدادي لا يعرف ولا يعترف بالديمقراطية . ودفع المجتمع العراقي كله الى الخوف والجريمة والفساد والنزعة العدوانية وـ و ـو ..
يعتمد الخبراء الدوليون اليوم وبعد تجارب دولية متنوعة اريقت بها دماء غزيرة على ان المطلوب بما تحتاجه الشعوب هو ليس حكم ( قانون القوة او العدد ) وانما حكم قانون التآلف والتعايش والتراضي ..
والزعم بان ذلك اي حكم التسلط شرط من شروط الديمقراطية انما هو لون آخر بل وابشع من الوان الدكتاتورية . وينطبق على ما يفعله الاخوان في بحزاني وبعشيقة المثل القائل : ( ابويا ما يكدر غيرعلى أمي ) .. !!
وجريا ً على ما تقدم وما تنص عليه الديمقراطية الحقيقية ان المهام المطلوبة لها ليست استبدال ( لغة عربية بلغة كوردية ) بمفهومها الضيق او على اساس ان الأيزيدية كورد وينبغي ان يتحدثوا الكوردية ويدرسوها وينسوا بل ويمحوا لغتهم العربية التي جاء بها اصلا ( الشيخ آدي بن مسافر ) عليه السلام " .. وتحدث بها اجدادهم وولِد َ من رحم ِ هاتين البلدتين المعلمون والمثقفون الأوائل بين الأيزيدية وارقى واكفأ الشهادات الأكاديمية العليا والى يومنا هذا ، والتاريخ شاهد ْ ..
من الجدير بالذكر ، ان فقر بعض الاطراف ومحدودية ادراكهم لمفهوم الديمقراطية زائدا ولَعَهم بمصالحهم الشخصية وغرامهم بداء الامتياز والعظمة انما هي حرب دفاعية يخوضها هؤلاء لتأمين ضروراتهم ومرفهاتهم وحماية كراسيهم في ظل هذه الظروف الأستثنائية الصعبة التي ورثوها من حكم الدكتاتورية
يكون امرا لا يتناسب مع الجهود الصعبة المبذولة والواقع الحالي الأستثنائي لاهلنا في بحزاني وبعشيقة خاصة والأيزيدية عامة نحو بناء البديل الجديد الذي يحتاج الى ما هو ابعد مما يظن هؤلاء العناصر !!
والبديل هو يا سادة يا كرام ـ حقوق متساوية واحترام مواطنتهم ولغتهم وتاريخ دينهم وقلوبهم الدامية واجدادهم فانهم كورد نعم
، وان يتعلموا ويدرسوا اللغة الكوردية كلغة اضافية وليس بديلة عن العربية ،
وان يكونوا كوردا من الدرجة الأولى في كل الاحوال وكل الاجواء وليس من الدرجة العاشرة عندما يحلو لهم .. !!
هذا الامر وحده الذي سينتج الالفة والتفاعل والامن والرفاه الاجتماعي بعيدا عن الحقد والضغينة الذي لا يزال يعشعش في ذوات الكثير وسينفتح الطريق عريضا طويلا للرقي الحضاري والالحاق به كما هو منشود ..
اذن لنا ان ننادي :
الى متى سنكون صرعى تخلف وتملق ؟
ومتى سنبتر عقدة النقص من دواخلنا ؟
الى متى سنحيا بلا ربّاط ولا وعي ولا انتماء ولا خصوصية ولا استقلال ؟
الى متى سنسعى الى مآرب الافراد والنزوع العام الى الهيمنة وفرض الذات ؟
فليثق الجميع ان مستقبلنا رهين بجهودنا وبايماننا الحقيقي بقضيتنا ،
والتفكير المريض المتحامل لا نتيجة له الا ّ تمزق الأمة المثقلة بالجراح ،
لذا علينا تجنب مزالقا وقعنا بها آلآف المرات وتجارب عديدة ان نعيها من مسيرتنا التاريخية الحافلة بالويلات والمآسي ، والعاقل
( لا يُلدغ من ْ جُحر ْ مرتين ) … !!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يناير 26th, 2008 at 26 يناير 2008 7:42 م
سام حسن كوجي.
Junior Member تاريخ التّسجيل: Jan 2008
المشاركات: 2
——————————————————————————–
السلام .
تحياتي لكي اختي وأستاذتي على تعقيبك الواقعي.
يناير 26th, 2008 at 26 يناير 2008 7:45 م
الى الاخت العزيز
سندس سالم النجار
ان مواقفك الطيبة لهي معروفة وصادقة وانت من النساء الايزيديات القليلات اللواتي لهن من الثقافة والخلق العظيم قدر كبير.
اختي العزيزة احيي جهودكي لتظامنك معنا وهذا نابع من اصلك الطيب الذي لاينسى جذوره الاولى بحزاني العزيزة وانه لمقال رائع ارجو ان يحدو الشرفاء والخيرين حدوك وان لاتقف الامور عند المقالات فقط وانما نطالبكم ايضا بدراسة الموضوع بجدية في مجلسكم الموقر (المجلس الاوربي للجالية الايزيدية ) الذي نستبشر فيه خيرا للايزيدية ومستقبلها بالرغم من كيد الحاقدين.
اننا في بعشيقة وبحزاني وبصراحة وانا التقيت بالعديد من المثقفين لانمانع ان تدرس اللغة الكردية بصورة منفردة وفي اي مرحلة حالها حال الانكليزية ، كما ان هناك مادة (الايزدياتي) كلها باللغة الكردية وتخلق لغة قوية للاطفال ،
اما موضوع قلب المواضيع كلها الى الكردية (كالفيزياء والكيمياء والتاريخ والعلوم ……الخ) فهذا اجرام بمستقبل اولادنا الذي هو مستقبل الايزيدية ونحن لسنا ضد اي نهج بقدر ما نحن مع المصلحة العامة التي تخدم الايزيدي ، فلغة بعشيقة وبحزاني تختلف جذريا عن اهالي بقية المناطق الايزيدية ونحن بصراحة (نعتز بذلك ونفتخر) ، كما ان الحياة تختلف وسوف تختلف في المستقبل ولا نريد الدمار لابناء الايزيدية وخاصة منطقة بعشيقة وبحزاني والتي كانت ولازالت تمثل ثقل ثقافي وعلمي مشهود له عبر تاريخ الايزيدية .
اختي العزيز سندس النجار
بارك الله فيك وكثر الله لنا امثالكم من الخيرين ، ونرجو بصراحة عدم السكوت عن الموضوع سواء عن طريق المقالات او الحوارات او حتى الندوات هناك في اوربا وبامكانكم ان تشكلوا وسيلة ضغط على جهات معينة سواء دينية او سياسية للتخلص من هذه الظاهرة ومن بعض المتلقين الذين مازالوا يناظلون من اجل هذا لغايات شخصية ومريضة وعقد نقص ذاتية تكمن في دواخلهم .
ومن الله التوفيق
اخوكي
مهند البعشيقي
يناير 26th, 2008 at 26 يناير 2008 7:50 م
#4 22-01-2008, 18:23
سندس سالم النجار
Senior Member تاريخ التّسجيل: May 2005
المشاركات: 148
——————————————————————————–
الاستاذة سندس سالم النجار المحترمة
تحية طيبة
لقد طالعت مقالكم :
ديمقراطية كوردستان والايزيدية
_________
كثير مما اوردتيه في مقالك، اوافقك عليه، وهي ان اللغة العربية تتفوق على اللغة الكوردية من ناحية انتشارها وقوتها في الاحتكاك الحضاري، وفعلا انها لغة تضاهي اللغات العالمية، ولكن هذه العالمية لم تأت إلا بعد قرون من الاحتكاك والغزوات. حتى اصبحت المناطق القريبة منها تستخدم هذه اللغة.
اللغة تحتك وتتطور والكلمة تتعقد مفاهيمها مع تطور الزمن والاجيال ضمن تعاقب السلطات والحكم. ولكن اللغة الكوردية لم تنتشر ولم يراع فيها التجديد والتطور، بحكم انها لم تحتويها دولة خاصة بها من جانب، وما مورس ضدها او الحاقها بالدولة الفارسية مرة وبالدول الاسلامية مرة اخرى من جانب آخر. ولعل الخطأ الفادح الذي ارتكبه الكورد في حق انفسهم هو اخلاصهم المتفاني للدين الاسلامي ولغته السماوية، ما جعلهم ينذرون انفسهم لاعلاء هذا الدين ولغته، ايمانا منهم بأنها لغة السماء فأهملوا لغتهم التي لم تنزل بها كلمات الله، اضف الى انهم لم يسمح لهم يوما بتكوين دولة تضمهم لوضع دساتير او قوانين بلغتهم، فجرى الحال على هذا المنوال.
وباختصار لو سنح للغة الكوردية ان تمر بمراحل تطور مثل ما مرت به اية لغة اخرى الى جانب اللغة العربية عبر التاريخ، لكان لها شأن آخر في هذا الوقت.
ونعتقد بأنه يكفي تأجيل هذا المشروع في تطوير ونشر اللغة الكوردية لتصل مصاف اللغات المعترف بها في المحافل الدولية، فبحسب دراسات لباحثين اجانب توصلوا فيها الى ان اللغة الكوردية تمتلك 70 الف كلمة اصلية، بينما اللغة التركية لايتجاوز كلماتها الاصلية في القاموس 2500 كلمة ومع ذلك فهي تمثل لغة رسمية للدولة التركية.
ان قاموس اللغة الكوردية يفوق في مجال المصطلحات الزراعية اللغة العربية بكثير. وهذا ليس شرطا طبعا في ان تكون احسن من اللغة العربية حاليا كتواصل حضاري. ولكني اقول بأنه يجب اتاحة فرصة لهذه اللغة لكي تتطور وكفى تأجيلا لهذا المشروع، فكل لغة حين بدأت بالتواصل مع اللغات الاخرى تعثرت بعض الشيء ومن ثم استطاعت الوصول الى اعتبارها لغة معترف بها كتواصل حضاري، كما حصل مع اللغة التركية حين قام اتاتورك بكتابة اللغة التركية بالحروف اللاتينية بدلا من الحروف العربية.
اما نشر اللغة الكوردية في بعيشقة وبحزاني قد لا تتوافق الآن مع جغرافية المكان وتاريخه وناسه، وقد تسبب عائقا للتواصل الحضاري كما تشير مقالتك، ولكن بالمحصلة سوف يحكم على اللغة الكوردية لخمسين سنة قادمة ان لا تستطيع مضاهاة لغات الجوار (الفارسية والتركية والعربية) فكيف باللغات العالمية الاخرى.
تقبلي مني فائق الاحترام والود
ادهم ميران
مايو 11th, 2008 at 11 مايو 2008 10:03 م
i think you should check your arabic first before you write on your website (لقد في!!!!!؟؟؟) it is not properly written in the right grammatic way and it refers to people who are not good in grammar…..and by the way can you tell me and other people what is the mother tongue of your people in bahzani and ba3shi8a …before you were saying that we were arab and now who are you ?? and i think you are not representing all of bahazni and ba3shi8a ,,,so please leave bahzani and ba3shi8a alone ,,,they will decide who they will be and they will find a way to make their own way in the kurdish region in the near future……….and at last just keep on writing your stupid poems ….and shut the fuck up ……….yours a guy from bahzani ,,